نشر المسيحية بأساليب متطورة وبوسائط مقروؤة ومسموعة ومرئية!!

نشر المسيحية بأساليب متطورة وبوسائط مقروؤة ومسموعة ومرئية!!


تتعرض بلدان المغرب العربي إلى حملة تبشيرية تتمثل في إذاعات باللغة العربية موجهة خصيصا وفي أوقات مختلفة من بلدان عدة كفرنسا واسبانيا وسويسرا وألمانيا وغيرها. كما تتمثل هذه الغارة في إرسال آلاف الرسائل والرزمات البريدية باللغة العربية والفرنسية لكل من يطلبها ومن لا يطلبها في داخل البلاد (في الأرياف والمدن الصغرى والكبرى) فالظروف موجهة إلى المتلوى وسيدي بوزيد وقابس وتبرسق وقفصة وكركر وغيرها. وهي موجهة إلى فئات ضعيفة وفقيرة وصغيرة السن محدودة الثقافة. وهي مرسلة من فرنسا بصفة خاصة وألمانيا وسويسرا وانقلترا واسبانيا ولفئات مختلفة بعضها من تربطه علاقة بهذه المراكز التبشيرية المتقدمة في إمكانياتها العلمية والإعلامية. وبعض هؤلاء المراسلين منشورة صورهم ووظائفهم وعناوينهم في المجلات التي تصدرها هذه المراكز مجلة المياه الحية، مجلة لقاء الشبيبة الصادرة بسويسرا في ركن التعارف. ويتضمن هذا العدد مثلا دروسا وآيات من الإنجيل وقصص ومحاورات ودراسات حول الكتاب المقدس. ودعوة للاشتراك في دراسة الكتاب المقدس بالمراسلة لنيل شهادة في معرفة. وفي هذه المجلة القصة المصورة والأخبار التي يجد فيها القارئ قصة تنصر الأب جان محمد عبد الجليل المغربي الأصل سجلا كاملا لحياته العلمية والتبشيرية وما حازه في حياته من رعاية وتأييد وتكريم من طرف المؤسسات العلمية والثقافية والدينية في المغرب إلى غير ذلك من الأبواب. وتشتمل الهدايا المرسلة على نسخ فاخرة من حجم كتاب الجيب واصغر لأناجيل يوحنا بالعربية والفرنسية وتفسير سفر أيوب ومن هو المخلص الذي يشتمل على سيرة يسوع المسيح وتعاليمه. وترسل مراكز التبشير الغربية إلى مواطنينا يوميات في ورق مزوق ومقوى في احد وجهيها آيات من الإنجيل وإشادة بالمسيح وملصقات جميلة في إخراج وألوان راقية هي آيات من الإنجيل وأقوال للسيد المسيح ودعوة ملحة لسلوك سبيل الخلاص !! ولوحات فنية تجسد عقيدة التثليث خلابة مغرية لا شك أن كثيرا من المغترين بسطاء التفكير ستغرهم وتدفعهم إلى وضعها في اطر وتعليقها في السيارات ووضعها على المكاتب وعلى الجدران. إن الرسائل التي تصل بلادنا إلى مواطنينا المسلمين في تونس وكلهم مسلمون –هذه الرسائل تصل بالآلاف يلاحظ ذلك إخواننا موظفو البريد والجهات المرسلة متعددة فطورا تأتي هذه الرسائل من فرنسا وأروبا الغربية وطورا آخر من أمريكا اللاتينية أو أمريكا الشمالية. والدعوات إلى المراسلة والإلحاح في طلب هذه الكتب والمنشورات أصبحت تداهم كل العائلات على مختلف المستويات وفيها من التلطف والاستعداد للخدمة المجانية والصبر ما لا يتصور وما لا يمكن أن يثبت أمامه كثير من الناس فيرفضونه. بالإضافة إلى الإذاعات التي يختار لها وينتقى ابرع المذيعين واقدر الملقين المتحمسين للمسيحية ممن يجيدون العربية بل وحتى اللهجات المحلية. * إن هذه الحملة يقودها البابا (بابا روما) بنفسه فهذا احد مواطنينا في ألمانيا يصف لنا ما قاله البابا حرفيا عند زيارته لألمانيا قال حرفيا (يجب على المسيحيين الألمان والكنيسة أن لا تنسى ومن الواجب بناء كنائس في شمال إفريقيا) وقد كان لهذه الدعوة من المرجع الديني الأول صداها البعيد في نفوس الألمان (وألمانيا تاريخيا معقل من معاقل المسيحية) وتجلى تحرك الألمان في معاملتهم للجاليات المسلمة هناك خصوصا الأتراك منهم الذين يمثلون أكثرية. * وما نعلمه أن للكنيسة بمختلف مذاهبها معاقل في الشمال الإفريقي تعمل من اجل نشر المسيحية بطرق مختلفة فللكنيسة المدارس الخاصة التي تؤوى كثيرا من أبنائنا يتعلمون فيها وتتسرب لهم مع العلم المسيحية أو على الأقل الجهل وشيئا فشيئا الكراهية والاحتقار للإسلام والمسلمين. هذه المدارس بالعشرات في المدينة العصرية والعتيقة. * في الشمال الإفريقي -تونس- مراكز للأخوات البيض والإخوان البيض. * وللكنيسة مراكز صحية يتعامل معها عدد كبير من المواطنين وخصوصا ضعاف الحال. * وللكنيسة مراكز علمية فيها ! المراجع والمصادر والأماكن للاستراحة والمراجعة تؤوى عددا كبيرا من شبابنا وشاباتنا ودارسينا ودارساتنا. * وللكنيسة في تونس ولا شك أن الأمر كذلك في الجزائر والمغرب مكتباتها التي تروح المنشورات المسيحية بأثمان رمزية بالإضافة إلى منشورات علمية يصدرها كبار الآباء. إن كل ذلك يدور ويسير بتخطيط محكم وعمل دائب من أجل الوصول إلى غاية لا ندري ما هي؟! فالحكومات الإسلامية والمؤسسات الدينية المحلية والعالمية مدعوة إلى الاحتجاج والاستنكار والعمل المضاد بتوعية المسلمين إلى خطورة هذه الغارة الجديدة وذلك بنشر العقيدة السليمة عقيدة التوحيد عقيدة الإسلام حتى نحمي أجيالنا من الذوبان والانزلاق في هذا التيار الجارف. إننا نستغرب لا مبالاة المسلمين وانشغالهم عن عقيدتهم بقضايا هامشية ونتساءل ماذا اعد المسلمون من اجل مواجهة هذه الغزوة؟! لماذا لا نعامل بالمثل؟ لماذا لا ننبه ضيوفنا الذين يقيمون بيننا من المسيحيين إلى حدود الضيافة والتسامح؟ لماذا لا نراقب كل ما يدور على أرضنا؟ وهذه المدارس التي يلجا إليها كثير من الناس لتعليم أبنائهم ما الموجب لبقائها بعد توحيد التعليم وتونسته وتعميمه؟ وما هي البرامج الإعلامية التي واجهنا بها هذه الحملات التنصيرية ؟



الكلمات الشائعة

 

الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي

خريج جامعة الزيتونة كلية الشريعة قسم الفقه وأصول الفقه : الليسانس وشهادة الدراسات المعمقة في موضوع : شروح الموطأ باحث بجامعة أكسان برفانس مرسيليا فرنسا من 2001-2002 إلى 2008-2009

الكلمات الشائعة

العنوان

28 نهج جمال عبد الناصر –تونس
+216 71 43 21 33
+216 71 32 71 30

أحدث المقالات

2026-01-25

الاسلام: حقائق وأعلام ومعالم

موقع الشيخ محمد صلاح الدين المستاوي عضو المجلس الإسلامي بتونس وخريج جامعة الزيتونة (كلية الشريعة وأصول الدين) يتضمن تعريفا بالشيخ والده الحبيب المستاوي رحمه الله وهو احد علماء الزيتونة ودعاة الإسلام حيث سيجد المتصفح لهذا الموقع فقرات من أعماله.