كيـف أحـج؟ و دليل المرشدين للحجيج
المحتويات كيف أحج دليل المرشدين للحج الأسئلة المتوقعة في الحج كتاب: كيف أحج ؟ ألفه الأستاذ الشيخ احمد القروي رحمه الله وقد تولت طباعته دار المعارف للطباعة والنشر بسوسة. وقد ألف الشيخ احمد القروي رحمه الله هذا الكتاب إعانة للحجيج وأخذا بأيديهم في سبيل إن يؤدوا هذا الركن على اصح الوجوه وأتمها مراعيا أسلوب التيسير انطلاقا أولا من فقه الحج في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام واعتمادا ثانيا على أقوال الفقهاء من مختلف المذاهب السنية المعروفة وأخذا بأيسر الأقوال مضيفا إلى ذلك حصيلة تجربته الطويلة في أداء مناسك الحج لسنوات متعددة متوالية بإعتباره مرشدا وموجها قام بهذه المهمة بتفان ورغبة صادقة في خدمة الحجيج وتفقيههم وحتى لا يكون حجهم مردودا عليهم ذلك أن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العمل إلا أصوبه وأخلصه وسبيل معرفة المصيب من المخطئ من أعمال الإنسان لا يمكن معرفته إلا عن طريق أهل الذكر الذين أمرنا الله أن نسألهم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ولقد أعطانا الله تبارك وتعالى ما به نستطيع أن نعلم ما جهلنا أولها هذه العقول يضاف إليها تلك الحواس التي هي من نعم الله تبارك وتعالى على الإنسان. والشيخ احمد القروي رحمه الله توخى عديد الطرق والوسائل في سبيل أن يبلغ للناس ما علمه فكان رحمه الله القريب منهم في الإقامة وفي السفر، وكان يستعمل الوسائل السمعية والبصرية ادخلها إلى المجال الديني واستجاب عديد المرات فكان ضيفا على الإذاعة الوطنية والقناة الفضائية خصوصا أثناء بث حصص التوجيه والإرشاد حول الحج إلى بيت الله الحرام فكانت دروسه ومحاضراته في غاية التبسيط والتيسير يأخذ بيد سامعه ومشاهده مهما كان مستواه التعليمي بسيطا بل حتى إذا ما كان اميا يتدرج معه يعلمه المناسك إلى إن يستوعبها. ولاقت هذه الحصص تجاوبا وتفاعلا كبيرين ويا ليت مؤسسة الإذاعة والتلفزة تعيد بث محاضرات ودروس الشيخ احمد القروي رحمه الله في الحج. ولم يكتف الشيخ احمد القروي بخطبه الجمعية والدروس التي كان يلقيها في المساجد والجوامع بل تجاوزها إلى التأليف في شكل كتب مبسطة ميسرة استفاد منها الحجيج التونسيون في السنوات الماضية أيما استفادة واصطحبوها معهم إلى البقاع المقدسة ويا ليت أسرته تفكر في إعادة طبعها وتعميمها على حجيجنا حتى يستفيدوا منها. وكتاب: كيف أحج؟ تبلغ صفحاته المائة وثمانين صفحة وهو في حجم كتاب الجيب تعرض فيه إلى مواضيع تتعلق بالحج من كل جوانبه منها: المكلف بالحج، ونصائح وتوجيهات لمن يريد الحج وأعمال الحج وحكمها في المذاهب الأربعة وما يترتب عليه هدي والفرق بين الهدي والفدي وما يترتب عليه الفدية وبعض المخالفات التي تقع من الحاج مثل حك الجلد وإجراء عملية الاحتجام وما يبطل الحج وما ينبغي على من يتأهب للحج أن يفعله قبل الخروج من المنزل وعند باب المنزل وعند ركوب السيارة أو الطائرة وعند الاقتراب من المكان الذي سينزل فيه الحاج والإحرام والممنوعات بعد الإحرام وأنواع الإحرام وعند معاينة بيوت مكة والاستعداد لطواف القدوم ومكروهات الطواف. ثم يورد أدعية الأشواط السبعة والتوجه إلى مقام إبراهيم ودعاء حجر اسماعيل ودعاء الملتزم وفضل ماء زمزم والدعاء الذي يقرأ عند شرب ماء زمزم وبداية السعي ودعاء الشوط الأول من السعي وكذلك كل الأشواط. ويوم التروية ويوم عرفة والإفاضة من عرفة والوصول إلى مزدلفة ودعاء المشعر الحرام والذهاب إلى منى ودعاء منى وجمرة العقبة والتحلل الأصغر وصفة التكبير يوم النحر وطواف الإفاضة وأيام التشريق اليوم الأول والثاني ودعاء الجمرات والحج عن الغير وحج الحائض والعمرة وطواف الوداع وزيارة المدينة المنورة وما يقوله الزائر عند رؤية أبنية المدينة والاستعداد لزيارة المسجد النبوي والدخول من باب السلام والروضة النبوية والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر رضي الله عنه والسلام وعلى عمر رضي الله عنه، ثم المثول أمام الرسول صلى الله عليه وسلم من جديد وزيارة الروضة من جديد وزيارة البقيع وزيارة مسجد قباء وبقية المزارات وما ينبغي على الزائر فعله قبل مغادرة المدينة ثم يختم الشيخ احمد القروي ببيان كيفية أداء المناسك بيسر، تلك هي عناوين الفصول التي تضمنها كتاب كيف أحج؟ والتي لا يمكن إن نلخصها أو نأتي عليها في هذا المقال الذي اكتفينا فيه بمجرد التعريف بمضامين هذا الكتاب الذي هو دليل عملي كتبه شيخ من شيوخنا الأعلام والذي استفاد مما تعلمه وتلقاه واطلع عليه في كتب الفقه ولكنه أضاف إليه ما شاهده ورآه وما سمع السؤال عنه بإلحاح من قبل من رافقهم عديد المرات كمرشد ومرافق في البقاع المقدسة وهو على هذا الأساس كتاب عملي ودليل منهجي يتبع فيه مؤلفه مختلف مراحل الحج من وقت الخروج من البيت إلى وقت الانتهاء من أداء مناسك الحج وزيارة المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام. يقول الشيخ احمد القروي رحمه الله (وكانت الحيرة متجلية أثناء التساؤل: عن الإحرام ونوع النية وما يبطل الحج وما يتسبب في الهدي والفدي وعن كيفية الرجم وأوقاته وعن الحج عن الغير إلى غير ذلك وأن مبعث هذه الحيرة ما ينقله بعضهم عن بعض من إن فلانا فعل كذا بينما الآخر فعل خلافه الخ... ولما لمست نفس الحيرة بين بعض الإخوان الذين حجوا معي فقد رأيت إن اعد هذا الكتاب وان أتوخى فيه أسلوبا سهلا وعمليا بحيث لا يمكن لأي كان بعد ذلك بحول الله أن يدعي غموض مناسك الحج أو تضاربها وفي خصوص الرجم الذي يقلق أغلب الحجاج فقد ذكرت فيه المعتمد من المذهب المالكي ثم ما أجازه الشافعية وغيرهم بحيث يمكن لمن يريد أن يريح نفسه وضميره أن يعتمد على أي قول ويفوض الأمر إلى الله الذي يعلم نوايانا وإخلاصنا) “ص23”. وفي الصفحة 29 من الكتاب يورد المؤلف ما يترتب عليه هدي: وهي (تجاوز الميقات بدون إحرام الإحرام بالتمتع أو القران، ترك طواف القدوم أو جزء منه ولو بعض شوط لغير المراهق (الذي ضاق عليه الوقت للخروج إلى عرفه) وبدء طواف القدوم بعد الحجر الأسود وإنهاء طواف القدوم قبل الحجر الأسود وإمرار جزء من البدن على جدار حجر اسماعيل أو على الشاذروان أثناء طواف القدوم وترك الموالاة بين الأشواط في طواف القدوم وترك الموالاة بين طواف القدوم والسعي أو طواف الإفاضة والسعي، وترك الطهارة في طواف القدوم وترك ستر العورة في طواف القدوم وترك ركعتي الطواف والركوب أثناء الطواف أو السعي أو فيهما معا للقادر على المشي وإيقاع السعي بعد طواف غير طواف القدوم وغير طواف الإفاضة وترك السعي بعد طواف القدوم وتأخيره إلى ما بعد الوقوف بعرفة وترك الوقوف بعرفة فيما بين الزوال والغروب من يوم الوقفة وترك النزول لمزدلفة وترك رمي جمرة العقبة ورميها بأقل من سبع حصيات أو دفعة واحدة ورميها قبل فجر يوم النحر ورميها بعد الليلة الموالية ليوم النحر وتقديم طواف الإفاضة على رمي جمرة العقبة وتأخير الحلق بعد منى أو أيامها وترك المبيت بمنى والنزول بمزدلفة ورمي الجمار (غير العقبة) هدي واحد وترك المبيت بمنى. ويعرف المؤلف كلا من الهدي والفدي، فالهدي هو ذبح واحد من الإبل أو البقر أو الغنم وعند العجز صيام عشرة أيام ثلاثة منها قبل انتهاء الحج وسبعة بعده. والفدي ذبح أو إطعام ستة مساكين لكل واحد مدان أو صيام ثلاثة أيام ويمكن للحاج أن يقوم بها في الحج أو في بلده. ويبين المؤلف ما يترتب عليه الفدية وهو تغطية الرجل رأسه، تغطية المرأة وجهها أو كفيها، التطيب أو التخضب بالحناء، تقليم الأظافر أو حلق الشعر أو لبس المخيط أو وضع الحزام فوق الإزار وتقديم الحلق على الرمي وارتكاب ممنوعات ترفه عديدة في آن واحد أو نية تكرارها (فدية واحدة). ويبين المؤلف ما يبطل الحج وهو: الجماع ومقدماته التي ترتب عليها إنزال أثناء الإحرام وترك طواف الإفاضة أو جزء منه وبدء طواف الإفاضة بعد الحجر الأسود وإنهاء طواف الإفاضة قبل الحجر الأسود والمرور داخل حجر اسماعيل أثناء طواف الإفاضة وإمرار جزء من البدن على جدار الحجر أو على الشاذروان أثناء طواف الإفاضة وترك الموالاة بين الأشواط في طواف الإفاضة وترك الطهارة في طواف الإفاضة وترك ستر العورة في طواف الإفاضة وترك السعي أو جزء منه وعدم إيقاع السعي بعد طواف صحيح ويبين بعد ذلك المؤلف أنواع الإحرام يفصل فيها القول وهي الإحرام بالإفراد والإحرام بالتمتع والإحرام بالقرآن ويورد المؤلف في كتابه كيف أحج؟ الأدعية المطلوبة عند أداء كل عمل من أعمال الحج ومناسكه. كتاب: دليل المرشدين للحج من تأليف فضيلة الشيخ احمد القروي رحمه الله وخاصية هذا الكتاب أن صاحبه كتبه استجابة لحاجة الحجيج إلى معرفة مناسك الحج حيث لاحظ المؤلف كثرة التساؤل من طرف الحجيج عن العديد من الأشياء المتعلقة بالاحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة ورمي الجمار. يقول الشيخ احمد القروي رحمه الله في المقدمة “فقد يسال بعضهم شخصا يتوسم فيه المعرفة فيجيبه وقد تكون إجابته صحيحة معتمدة على رأي احد المذاهب ولكن السائل يرى أن هذه الإجابة لا تساعده وربما اتهم المسؤول بالجهل فيذهب لشخص آخر فيجيبه بما يخالف الجواب الأول وقد يكون هذا الجواب صحيحا أيضا فيبقى السائل في حيرة ولا يعرف ما إذا كان الأولى به أن يتبع الأول أو الثاني. وقد تكون الأجوبة غالطة خصوصا إذا علمنا انه يوجد بعض المتطفلين على العلم يحرمون ويحلون حسب أهوائهم ولا يتورعون مع انه لم تكن لهم من المؤهلات ما يسمح لهم بالإجابة” ويمضي الشيخ احمد القروي رحمه الله قائلا “ونظرا لكثرة ما لاحظته أثناء مواسم الحج السابقة من تناقضات ولجاج فقد رأيت أن أقوم بأعداد كتاب يرشد إخواني المسلمين أينما كانوا ويجيبهم عن كل تساؤلاتهم حول الحج والعمرة ويكون دليلا لهم ولكل من يكلف بإرشاد الحجيج. وقد اعتمدت في إجاباتي على ما جاء في الأحاديث الصحيحة والمذاهب الأربعة وهكذا يمكن للقائم بمناسكه إن شاء الله أن يختار الجواب الأيسر حتى لا يعرض نفسه للمشقة أو المرض والخطر فلقد قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كلما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما”. وتم إعداد الكتاب كما قلت واني لأرجو أن يطمئن السائل وسيجد فيه بحول الله الحلول الشافية واليسيرة التي تساعده على القيام بمناسكه على الوجه الأكمل) انظر الصفحة 7 من الكتاب. بدا المؤلف ببيان أعمال العمرة التي هي: الإحرام والطواف والسعي والحلق والتقصير. وعرف كل ذلك واستدل عليه بالآيات والأحاديث والأفعال النبوية التي هي الحجة والمرجع حيث يقول عليه الصلاة والسلام (خذوا عني مناسككم). ثم يردف المؤلف بالإجابة على أسئلة افتراضية يلقيها ثم يتولى الإجابة عليها. مثلا: هل تصح العمرة في شهر شوال وشهر ذي الحجة قبل الحج؟ ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العمرة جائزة بلا كراهة في جميع أيام السنة قبل الحج وبعده فقد ثبت إن السيدة عائشة رضي الله عنها اعتمرت بعد الحج في ذي الحجة وكان ذلك في حجة الوداع (اخرج البخاري) وقال ابن عمر رضي الله عنهما: لا باس على احد أن يعتمر قبل الحج فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج (أخرجه احمد والبخاري) وقال أتباع أبي حنيفة إن العمرة تكره في خمسة أيام هي: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق. هل يجوز للإنسان أن يكرر العمرة في سنة واحدة؟ نعم يمكن للإنسان أن يعتمر عدة مرات في السنة الواحدة فقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها اعتمرت في سنة ثلاث مرات كما ثبت أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما اعتمر أعواما في عهد ابن الزبير عمرتين كل عام. وما دامت العمرة قربة وعملا صالحا فيستحب أن تتكرر وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ومنهم الأحناف والشافعية والحنابلة. أما مالك فيكره تكرار العمرة في السنة الواحدة لأنه يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله وقد اعتبر دليله عند كثيرين ضعيفا لان الرسول صلى الله عليه وسلم رغب في العمرة ولم يحدد لها زمنا فدل ذلك على فضيلتها ولو تكررت في السنة الواحدة. والجمهور وكثير من المالكية ذكروا أن تكرار العمرة ليس بمكروه بل هو مستحب لحديث “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما” وقال ابن عبد البر “لا اعلم لمن كره ذلك حجة من كتاب وسنة ويجب التسليم لمثلها”. ويتضمن قسم العمرة من هذا الكتاب عشرة أسئلة يوردها المؤلف ثم يعقب بالجواب على كل سؤال وفق المنهج الذي أوردنا المثلين عليه من هذا الكتاب المفيد والذي لا غنى عنه حتى لمن يعلم هذه المسائل باعتبار إن في ذلك تذكيرا والذكرى تنفع المؤمنين فما بالك لمن لا يعلم الأجوبة على مثل هذه الأسئلة المتوقعة. وبهذا الاعتبار فالكتاب: دليل المرشدين للحجيج مفيد للجميع جدير بالاطلاع عليه واستصحابه عند آداء مناسك الحج والعمرة. الأسئلة المتوقعة في الحج هل يجوز للإنسان أن يحج إن كان المال الذي أراد الحج به حراما؟ يرى بعض العلماء انه يجوز ويرى أكثرهم انه وان جاز فانه يأثم ولكن الإمام احمد قال: لا يجزى وهو الأصح واستدل بالحديث الشريف (إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا) وكذلك الحديث المروي عن أبي هريرة وهو قوله صلى الله عليه وسلم (إذا خرج الحاج حاجا بنفقه طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مأجور) ويجيب المؤلف عن أسئلة مثل: هل يجوز للإنسان أن يتاجر أو يكتسب وهو يؤدي أعمال الحج والعمرة؟ ويجيب على ذلك بالجواز مقدما الأدلة من الآيات والأحاديث وأفعال الصحابة رضي الله عنهم. ويجيب عن سؤال: ما هو الإحرام وما هي الأمور التي تسبقه؟ ويجيب عن سؤال ما هي الأشياء المباحة للمحرم؟ ويعددها وهي الاغتسال وتظلل المحرم بشمسية أو بناء أو شجر أو سقف والحجامة وقطر الدواء والنظر في المرآة وقتل الغراب وحمل الساعة في اليد والخاتم في الاصبع وتعليق كيس النقود. ويجيب عن سؤال: هل يترتب شيء على المحرم الذي لبس مخيطا أو محيطا أو غطى رأسه أو تطيب ناسيا أو جاهلا؟ والجواب: كل من لبس شيئا من المخيط أو المحيط أو غطى رأسه أو تطيب ناسيا أو جاهلا فعليه أن يزيل ذلك الشيء كما عليه أن ينزع الثوب الذي لبسه ولا فدية عليه. وهل يجوز للمحرم غسل الثياب التي احرم فيها ثم يلبسها؟ وهل يجوز له تبديلها بغيرها؟ والجواب: نعم كل ذلك جائز ولا يترتب عليه شيء بشرط أن لا يلبس مخيطا أو محيطا أو ما وضع فيه طيب. ويجيب عن سؤال: ماذا يجب على المحرم لحج أو عمرة أو بهما معا؟ يقول: إذا كان الإنسان محرما فانه يجب عليه مادام على إحرامه أن يتجنب: 1) لبس المخيط بكل أنواعه 2( والمحيط 3) الجماع 4) المخاصمة 5) التطيب 6) إزالة الشعر 7) تقليم الأظافر 8) عقد الزواج 9) قتل كل صيد بري ويبين المؤلف متى تبدأ التلبية ومتى تنتهي بالنسبة للحج وللعمرة؟ وما حكم التطيب أو التخضب بالحناء وما حكم من يغطي وجهه لغبار ونحوه وهو محرم وهل يمكن للإنسان أن يطوف وهو غير طاهر طهارة صغرى أو كبرى وما هي أنواع الطواف وما حكم من انتقض وضوؤه أثناء الطواف وما حكم الحائض بالنسبة للطواف وهل كل طواف يعقبه سهي أم لا؟ ولماذا وما حكم من جلس للاستراحة أثناء الطواف وإذا شك الحاج أو المعتمر هل كاف ثلاثة أشواط أو أربعة مثلا فماذا يفعل؟ وعند الزحام فهل بإمكان الإنسان أن يطوف وراء بئر زمزم مثلا وما هي الأشياء التي تعتبر من المنكرات في طواف المرأة؟ فكل هذه الأسئلة وغيرها (أكثر من مائة سؤال) أجاب عليها المؤلف الشيخ احمد القروي رحمه الله بتوسع وإطناب وبإيراد الحجة والدليل من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعال وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وكذلك أقوال مختلف المذاهب السنية الأربعة متوخيا في كل ذلك التيسير وعدم التشديد. جاء في السؤال رقم 91 ما يلي: ما هو جنس ما يرمي به ما الحجر. الجواب: روى سليمان بن الأحوص الأزدي عن أمه قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بطن الوادي وهو يقول “يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف” وماذا يترتب عن العاجز على رمي جمرة العقبة وهل بالإمكان أن يرميها عنه الغير؟ وهل يمكن للإنسان عدم المبيت بمنى دون أن يترتب عليه شيء؟ والجواب المبيت بمنى واجب عند المالكية والشافعية والحنابلة وسنة عند الحنفية ويرى الشافعية أن على الإنسان أن يقضي معظم كل ليلة من ليالي منى بها. روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى منى فأقام بها ثلاثة أيام. ولو ترك المبيت في الليالي الثلاثة جبرهن بدم واحد وان ترك ليلة واحدة فانه يجبرها بمد من طعام وان ترك المبيت ليلة المزدلفة وحدها جبرها بدم وهذا فيمن لا عذر له وأما من ترك المبيت بمزدلفة أو منى لعذر فلا شيء عليه على مذهب الشافعية أما مالك فيرى أن ترك المبيت بمنى والنزول بمزدلفة ورمي الجمار غير العقبة كلها تجبر بهدي واحد. كما يترتب هدي على من ترك واحدة من هذه أما الحنفية فيرون أن المبيت بمنى ليالي التشريق سنة وليس في تركه شيء إلا الكراهة. ونلاحظ أن الشيخ احمد القروي رحمه الله كان أمينا فيما نقل من أقوال المذاهب تاركا للقارئ أن يختار لنفسه ما في مستطاعه ومتيسر له. ولكنه فيما لا اختلاف فيه بين المذاهب يحسم فيه القول من ذلك مثلا الجواب على السؤال القائل: هل يستطيع إنسان آخر أن يطوف مكاني مع منحه قسطا من المال؟ يجيب رحمه الله: هذا غير ممكن وإذا كان الإنسان عاجزا عن القيام بمناسكه فعليه أن ينيب عنه من يحج مكانه بشرط إن يكون النائب قد حج من قبل عن نفسه. خلاصة القول إن هذا الكتاب الذي تضمن أكثر من مائة سؤال وجواب حول مناسك الحج كتاب مفيد من ناحية الأدلة والحجج من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وعلماء المذاهب ومن ناحية يسر عبارته وحتى وضوح خطه وتنصيصه على أيسر الأقوال وأرفقها بالحجيج الذين هم في أمس الحاجة إلى الرفق بهم كما أن هذا الكتاب المشتمل على الأسئلة الواقعة أو المتوقعة خير مرشد ودليل للحاج في هذه الرحلة التي يرغب أن تكون خالصة لوجه الله متقبلة، فالحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة، والحاج يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، لأجل ذلك فإن الحاج ينبغي عليه أن لا يقدم على أي عمل من أعمال الحج إلا بعد التثبت منه والسؤال عنه وهذا الكتاب دليل المرشدين للحج مما يساعد على تحقيق الفائدة. نسأل الله تبارك وتعالى أن يجزل مثوبة مؤلف هذا الكتاب وينفع انه سميع مجيب.