في الروضة النبوية الشريفة
سيّـد الرسل والأنـام جميعـا * كـن لصـب أتاك يشكو شفيعـا كن طبيبـا من عـند ربك تشفى * علّـة أبطـأت وداء وجيعـــا * * * جئـت للروضـة الشريفة أبكي طـالبـا خـائفـا بصيرا سميعـا لـم أجـد غيـره يفـرّج همّـا نـاشـرا رعبـه مخيفـا مريعـا قد ضرعت الأيـام تلو الليـالي وسكبت الخشـوع منى دمـوعـا كم جرعت الدواء يحشر حولي لـم نغادر مجـربـا مسمـوعـا لم يزدنـي الدواء شيئا ولـكن صير العيش كلفـة وخنـوعــا فلذيـذ الطعـام أصبـح عنـي -حسـب أمـر محتّم- مقطوعـا * * * رب إنـي صـرت نضو هموم * هـن ضعضعنني فعـدت هلـوعا مسنـي الضـر بكـرة وعشيا * ضاع صبري أصبحت حقا جزوعا غيـر أني لازلت فـي سمط إلا * إن تقبلـت مـا أتيت خشـوعـا لست يـا خالق الشفـاء-فقيـرا * لا ولا كنـت أي يــوم منوعـا أمـرك الجازم القـوي مطـاع * مـن تحـداه نـال شـرا شنيعـا وعنيف الأوصاب إن قلت يكفي * كـان مـن حينه سميعـا مطيعـا فبحـق الرسـول احمـد هـذا * اجعـل الـداء راحـلا مصفوعـا تلـوه الغـم والهمـوم وكـرب * لـن أرى تـابعـا ولا متبـوعـا قـد تعاصـت واتعبتنـي كثيرا * صيّرتني نضو الفـراش ضجيعـا * * * يا إلهي، إني ضعفت، فهب لـي * يـا مجيري حصنا قـويا منيعـا يشهـد الخلـق والملائك أنـي * مذ دخلـت الحيـاة كنـت تبيعـا لنبـئ أتـى بـديـن حنيـف * لـم يـزل شامخـا قويا وسيعـا * * * رب شفع محمـدا فـي مـريد * لا تذر ركـن عـزمه مصدوعـا إذهب البـأس والشـدائد عنـه * اجعل الضـرّ إن عتا مصروعـا وارض عنـا بحقه يـا إلهـي * كي تظـل القلوب دوما شمـوعـا وعليه السلام فـي كـل حيـن * فعلى حبّـه طـويـت الضلوعـا