قراءة في كتاب: خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم للحافظ مغلطاي

قراءة في كتاب: خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم للحافظ مغلطاي


الفت في سيرة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قديما وحديثا شعرا ونثرا بكل اللغات مئات بل آلاف الكتب الكثير منها ما هو مطبوع منشور بين الناس والكثير الآخر لا يزال مخطوطا في الخزانات الخاصة والعامة في ديار الإسلام وخارجها ولم تترك هذه المؤلفات شاردة ولا واردة ولا صغيرة ولا كبيرة إلا حققت فيها القول ودققت فيها المسائل وتفرغ للقيام بهذا العمل تقربا إلى الله علماء أعلام لم يتركوا لقائل قولا ولا إضافة. ولم يتهيأ مثل هذا العمل (التأليف في كل أحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم) لأحد غير سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام حتى غدت سيرته لوحات رائعة يتدارسها المسلمون ويتذاكرونها في سائر أحوالهم وأوقاتهم ويستنبطون منها الدروس التي تنير لهم السبيل في حياتهم الخاصة والعامة. منها كتاب خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم من تأليف الإمام الحافظ ناصر الدين مغلطاء التركي الذي ترجم له صاحب الإعلام خير الدين الزركلي في الجزء السابع صفحة 275 من الطبعة 16 الصادرة سنة 2005 بما يلي مما ننشره تعميما للفائدة وتعريفا لهذا العالم الجليل صاحب هذا الكتاب المبارك المفيد. مغلطاي بن فليج 689-762/1290-1361 مغلطاي بن فليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي أبو عبد الله علاء الدين: مؤرخ من حفاظ الحديث عارف بالأنساب، تركي الأصل مستعرب من أهل مصر ولي التدريس الحديث في المدرسة المظفرية بمصر وكان نقادة له مآخذ على المحدثين أهل اللغة وتصانيفه أكثر من مئة منها شرح البخاري (20 مجلدا) وشرح سنن ابن ماجة لم يكمله. الإعلام بسنته عليه السلام ذكر الميمني نسخة منه في مجلدين بخطه وهي مسودة قال كتبها سنة 732 في خزانة فيض الله باستنمبول الرقم 362 والكمال في أسماء الرجال خ وجمع أوهام التهذيب والزهر الباسم في سيرة ابن القاسم وذيل على المؤلف والمختلف لابن نفطة والإشارة في السيرة النبوية اختصر به الزهر الباسم وأضاف إليه سيرة بعض الخلفاء والواضح المبين في من استشهد من المحبين في فهرس المخطوطات المصورة (1/545) قال ابن ناصر الدين وفي آخره كما ذكره ابن رجب المقرئ أبيات تغزل تدل على استهتار والاتصال في مختلف النسبة خ بخطه (في مكتبة الكتاني بفاس رقم 4183 ) كما في مذكرة الأفغاني والخصائص النبوية خ رسالة في خزانة أبي فارس الادوزي بالسوس، والإيصال؟خ في اللغة المجلد الأول منه كله بخطه في خزانة الرباط. منقول من الأعلام لخير الدين الزركلي الجزء السابع صفحة 275 الطبعة 16 يناير 2005. بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد على آله وصحبه وسلم ما ظهر عند مولده * من خصائصه صلى الله عليه وسلم ما ظهر عند مولده من المعجزات من انصداع إيوان كسرى وسقوط شرفاته وخمود نار فارس ولها ألف عام لم تخمد وغيض نهر ساوة وإضاءة النور في تلك الليلة ورمي الملائكة الشياطين المسترقين السمع بالشهب ومنها سرعة شبابه وإقرار الأحبار له بنبوته لما رأوا فيه من علامات النبوة من إظلال السحاب وسجود الأشجار له وذلك قبل الوحي. ومنها ما وري في خروجه من مكة إلى المدينة في قصة الغار وطلب الكفار له واخذ الله بأبصارهم عن رؤيته وجثم الحمام عن فم الغار ونسج العنكبوت عليه حتى ظنوا أن ليس فيه من احد وما جرى له من قصة سراقة ابن مالك وسياخ قوائم فرسه في الأرض وخلوصه من ذلك دعا له صلى الله عليه وسلم بذلك بعد استغاثته به ومعاهدته له ليؤمنن به إن فعل ذلك. ومنها درور لبن شاة أم معبد بعد يبس ضرعها وكلام ضمار وشهادته له بالنبوة ورؤيته للملائكة والجن وارى لحمزة جبريل عليه الصلاة والسلام في الكعبة فخر مغشيا عليه وارى لعبد الله بن مسعود الجن ليلة الجن. أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أخلاقه الكريمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه كنا إذا حمى البأس ولقي القوم القوم اتقينا به وعن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فضلت على الناس بأربع بالسماحة والشجاعة وكثرة الجماع وشدة البطش وكان النبي صلى الله عليه وسلم أسخى الناس ما سئل شيئا قط فقال لا وكان احلم الناس وسئل أن يدعو على قوم من الكفار فقال إنما بعثت رحمة ولم ابعث عذابا ولما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم احد فقال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وكان النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس حياء من العذراء في خدرها ولا يثبت بصره في وجه احد وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينتقم لنفسه ولا يغضب لها إلا أن تنتهك حرمات الله فإذا ينتقم وإذا غضب لم يقم لغضبه احد ما لم يكن إثما فان كان آثما كان ابعد الناس منه وما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وان لم يشتهه تركه ولا يأكل متكئا ولا على خوان ولا على سكرجة ولا خبز له مرقق يأكل البطيخ بالرطب والقثاء بالرطب وقال يكسر حر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل وأحب الشراب إليه الحلو البارد وقال أبو هريرة رضي الله عنه: خرج عليه الصلاة والسلام من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير هو وأهل بيته وكان يأتي عليه الشهر والشهران لا توقد في بيت من بيوته نار وكان فوتهم الماء والتمر وقالت عائشة رضي الله عنها: إلا أن حولنا أهل دور من الأنصار يبعثون بشياههم فنصيب من ذلك اللبن. وكان النبي صلى الله عليه وسلم ازهد الناس يخصف النعل ويرقع الثوب ويخدم في مهنة أهله ويعود المرضى ويحلب الشاة ويجيب من دعاه من غني أو فقير ويحب المساكين ويشهد جنائزهم ويعود مرضاهم ولا يحقر فقيرا لفقره ولا يهاب ملكا لملكه يركب الفرس والبعير والبغلة والحمار ويردف خلفه عبده أو غيره نحوا من ثلاثين مردفا ذكره ابن منده. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعه أحدا يمشي خلفه ويقول خلوا ظهري للملائكة ويلبس الصوف وينتعل المخصوف وأحب اللباس إليه الحبرة وأصابه في الخندق جهد فعصب على بطنه حجرا من شدة الوجع مع ما أتاه الله من خزائن الأرض وخيره الله بين أن يكون ملكا أو نبيا عبدا فاختار أن يكون نبيا عبدا وأعطاه الجبال أن تكون له ذهبا فلم يقبل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغة ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يستنكف أن يمشي مع الأرملة والعبيد ويحب الطيب ويكره الرائحة الكريهة يألف أهل الشرف ويكرم أهل الفضل ولا يطوي بشره عن احد ولا يجفو عنه ويرى اللعب المباح فلا يكرهه ويمزح ولا يقول إلا حقا، وكان النبي صلى الله عليه سلم أوسع الناس خلقا يقبل عذر المعتذر إليه وقالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ويرضى لرضائه وقال انس بن مالك رضي الله عنه: ما مسست ديباجا ولا حريرا الين من كفه ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحته صلى الله عليه وسلم. من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم نطق الجمادات له وقصة حنين الجذع. وأوتي بصبي لم يتكلم فقال له من أنا فقال أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم بعد حتى شب. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر له، قال الله تعالى “اقتربت الساعة وانشق القمر” وهو في الصحيح من طرق مذكورة وأعطاه الله الكوثر قال الله تعالى “إنا أعطيناك الكوثر” وأعطاه ليلة القدر، قال الله تعالى “إنا أنزلناه في ليلة القدر” وكلمه الضب في حديث رواه الحاكم. ومنها أخباره أن كنوز كسرى ستنفقها أمته في سبيل الله وان سراقة بن مالك يسور بسواري كسرى وبأن خزائن فارس والروم تفتح وبأن المسلمين يقاتلون قوما صغار الأعين عراض الوجوه ذلف الأنوف وان الشام واليمن يفتحان وان أمته يفتحون مصر وان مدينة ستبنى بين دجلة ودجيلة وقطر بل تجبى إليها خزائن الأرض، يعني بغداد، واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بملك بني أمية وخروج ولد العباس بالرايات السود وملكهم أضعاف ما ملكوا، واخبر بأن أويس القرني يقدم مع امداد اليمن وكان به برص فبرئ منه إلا قدر درهم، وفي حديث جابر رضي الله عنه قال له عليه الصلاة والسلام: هل لكم من أنماط؟ قلت له أنى يكون لنا أنماط قال أما إنها ستكون، وهاجت ريح شديدة فقال هذه الريح هاجت لموت منافق فقال جابر رضي الله فقدمنا المدينة فوجدنا عظيما من المنافقين قد مات. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل عثمان ستقتله فئة باغية وان دمه سيقطر على قوله تعالى “فسيكفيكم الله وهو السميع العليم”. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم انه أكل من شاة لقمة ثم قال إن هذه تخبرني أنها أخذت بغير إذن أهلها فنظر فيها فإذا هو كما قال، رواه أبو داوود، واصطفاه الله بالمحبة والمودة والخلة والقرب والدنو والمعراج والصلاة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام والشهادة بينهم ولواء الحمد والبشارة والنذارة والهداية والأمانة والشفاعة والرحمة للعالمين والشفاعة الكبرى وأعطاه الرضا وإتمام النعمة والعفو عما تقدم وتأخر وشرح الصدر ورجحان العقل ووضع الوزر ورفع الذكر وهز النصر ونزول السكينة والتأييد بالملائكة وإيتاء الكتاب والحكمة والسبع المثاني والقرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وصلاة الله وملائكته عليه والحكم بين الناس بما أراه الله ووضع الإصر والأغلال عنهم والقسم باسمه وإجابة دعوته وإحياء الموتى وإسماع الصم ورد الشمس وقلب الأعيان والإطلاع على الغيب وإظلال الغمام وإبراء الآلام والعصمة من الناس إلى غير ذلك مما اعد الله له في الدار الآخرة من الكرامات والسعادات. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم انه ولد مختونا نقيا مقطوع السرة، ولا يقع الذباب عليه ولا يدنس ثوبه لأن علة الدنس من الذنب وهو لا ذنب له صلى الله عليه سلم وشرف وكرم ومجد وعظم ولا يصيبه وسخ ولا يقع ظله على الأرض ولا يتثاوب وأن الأرض تبتلع ما يخرج منه من الأذى ولا يري منه شيء، واخرج مسلم انه صلى الله عليه وسلم قال إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها واخرج البخاري من حديث جابر رضي الله عنه نبع الماء من بين أصابعه بالحديبية فتوضؤوا وشربوا وهم ثلاثمائة وخمسة عشر ومرة أخرى وهم ثلاثمائة وخمسة عشر ومرة أخرى وهم ثلاثمائة ومرة أخرى وهم ما بين السبعين والثمانين وحديث المزادتين اللتين لم ينقصا قال عمر: إنا شربنا منهما ونحن نحو الأربعين وسبح الحصا في كفه وكذلك الطعام كان يسمع تسبيحه وهو يأكل وسلم عليه الشجر والحجر ليالي بعثته وشهادة الذئب له بالنبوة ومر في سفره ببعير تستقى عليه الماء ولما رآه جرجر ووضع جرانه في الأرض انه اشتكى كثرة العمل وقلة العلف، صححه الحاكم، ومر ببعير آخر في حائط ولما رآه حنّ وذرفت عيناه وقال لصاحبه انه اشتكى أنك تجيعه وتدئبه رواه أبو داوود وسجد له بعيران عجز صاحبهما عنهما وفي مسند أحمد جاءت شجرة تشق الأرض حتى قامت عنده وهو نائم فسلمت عليه وأمر شجرتين فاجتمعتا حتى قضى حاجته خلفهما ثم أمرهما فتفرقتا، ودعا عذقا فنل من عذقه حتى سقط في الأرض فجعل ينظر إليه حتى أتاه، ثم قال له ارجع فرجع مكانه. صححه الحاكم، ومنها قصة الظبية التي أخذها الأعرابي وشهادتها له بالنبوة واخرج أبو داوود انه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنحر ست بدنات فجئن يزدلفن إليه بآيتهن يبدأ. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم ما اخرج الحاكم أنه أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم احد وفي يوم بدر وقال الرشاطي بالخندق حتى وقعت على وجنته فردها عليه الصلاة والسلام بيده وكانت اصح عينيه واحدهما قال السهيلي وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى وتفل في عين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه يوم خبير وكان أرمدا فبرئت من ساعتها زاد البيهقي فما رمدت ولا صدعت بعد وقطعت يد رجل يوم بدر وجاء يحملها إليه فالصقها عليه الصلاة والسلام بيده فلصقت واخرج البخاري انه أصيبت رجل عبد الله بن عتيك فبرئت بمسحه من حينها واخبر بمصارع المشركين في بدر هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان فلم يعد واحد منهم مصرعه الذي سماه رواه مسلم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن طرائفا من أمته يغزون في البحر كالملوك على الأسرة وأن أم حرام خالة أنس بن مالك منهم فكان كذلك وقال للحسن إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فسلم الأمر لمعاوية رواه البخاري. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل عبهلة ذي الحمار وهو الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وبمن قتله بصنعاء واخبر بموت النجاشي يوم موته واخبر بمثل ذلك عن كسرى وقال لرجل ممن يدعي الإسلام وهو في القتال معه انه من أهل النار فقتل نفسه وشكى الناس إليه قحط المطر وهو على المنبر فدعا الله تعالى وما في السماء قزعة فثار سحاب على أمثال الجبال فمطروا من الجمعة إلى الجمعة الأخرى حتى شكوا كثرة المطر فدعا الله تعالى فصحوا. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم إقران اسمه مع اسم الله تعالى في الخطبة والآذان والتشهد وفي كلمة التوحيد مكتوب على ساق العرش لا اله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم ما وقع له في قصة الإسراء من الكرامات من قوله تعالى “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى” وإتيان جبريل له بالبراق وقوله له ما ركبك احد أكرم على الله منه لما استصعب عليه وركوبه عليه من مكة إلى بيت المقدس وإتيان جبريل عليه السلام بآنية من لبن وآنية من خمر فاختار اللبن للفطرة واسري به إلى سماء الدنيا والى سابعة الطباق والى سدرة المنتهى ورؤيته للبيت المعمور واستفتاح جبريل عليه السلام له عند أبواب السماء فتقول الملائكة من أنت فيقول جبريل فيقال ومن معك، فيقول محمد صلى الله عليه وسلم فتقول أو قد بعث إليه فيقول قد بعث إليه فيفتحون له، وملاقاته للأنبياء بين السماوات وترحيبهم له، وشانه في فرض الصلاة ومراجعته مع موسى عليه السلام في طلب التخفيف وتخفيف الله تعالى له فيها من خمسين صلاة إلى خمس صلوات ودنوه من ربه كقاب قوسين أو أدنى ومناجاته له ورؤيته له على الخلاف فيها ودخوله الجنة. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم شقّ جبريل صدره واخرج العلقة منه وغسله بماء زمزم وملاه نورا وحكمة. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم تكثير الطعام ببركته اطعم أهل الخندق يوما وهم ألف من صاع شعير وبهيمة طبخت في بيت جابر رضي الله عنه فأكلوا حتى شبعوا وانصرفوا وبقي الطعام أكثر مما كان واخرج أبو نعيم أطعمهم أيضا من تمر يسير لم يملا كفيه عليه الصلاة والسلام أتت به ابنة بشر ابن سعيد إلى أبيها، وفي مسند احمد أمر النبي صلى الله عليه سلم عمر بن الخطاب بأن يزود أربعمائة راكب من تمر كالفصيل الرابض فزودهم وبقي كأنه لم ينقص تمرة واحدة، وفي الصحيح اطعم في منزل أبي طلحة ثمانين رجلا من أقراص شعير جعلها انس تحت إبطه حتى شبعوا وبقي كما هو واخرج أبو نعيم اطعم الجيش من مزود أبي هريرة رضي الله عنه حتى شبعوا كلهم ثم ردّ ما بقي منه ودعا له بالبركة فأكل منه مدة حياته صلى الله عليه وسلم ومدة أبي بكر وعمر وعثمان ثم نهب منه يوم قتل عثمان. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم الواجبات عليه الضحى والأضحية والوتر والتهجد والسواك والمشاورة ومصابرة العدو وإن كثروا أو ازدادوا على الضعف وقضاء دين من مات وعليه دين ولم يخلف وفاء وتخيير نسائه. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم المحرمات عليه فيكون الأجر في اجتنابها، إكثار الشعر والخط والزكاة والصدقة والأكل متكئا وأكل الثوم والبصل والكراث وإذا لبس لامته لا ينزعها حتى يلقى العدو وإذا شرع في تطوع لزمه إتمامه وأن لا ينظر إلى ما متع به الناس من الدنيا وخائنة الأعين وإمساك من كرهت نكاحه ونكاح الكتابية والأمة المسلمة. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم المباحات الوصال في الصوم واصطفاء ما أبيح من الغنيمة قبل القسمة ودخول مكة بلا إحرام وإباحة القتل فيها ساعة والقضاء بالعلم والحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه ويقبل شهادة من يشهد له ويحمي الموات لنفسه ولا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعا ولا باللمس، وفي إباحة مكثه في المسجد بالجنابة خلاف، وأبيح له أخذ الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهما إذا احتاج عليه الصلاة والسلام إليهما ويجب على صاحبهما البذل له وصيانة مهجته عليه الصلاة والسلام بمهجته وإباحة تسع نسوة وانعقاد نكاحه بلفظ الهبة وانعقاد نكاحه بلا وليّ ولا شهود وفي حالة الإحرام على الصحيح وإذا رغب في نكاح امرأة خليّة لزمها الإجابة له ويحرم على غيره خطبتها ولزم طلاق مرغوبته. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم المختصة به من الكرامات أن أزواجه التي توفي عنهن محرمات على غيره أبدا وفيمن فارقها أوجه أصحها التحريم وأن أزواجه أمهات المؤمنين وأنهن أفضل من غيرهن من النساء وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين وانه خاتم النبيين وإمام المرسلين وخير خلق الله أجمعين، وأمته أفضل الأمم، وهي معصومة من الاجتماع على الضلال وأصحابه خير القرون وجعلت حسنات أمته على أضعاف من عشرة إلى سبعمائة وسيئاتهم بمثلها ومن هم بحسنة فلم يعملها فله اجر واحد ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء وشريعته مؤيدة وناسخة لجميع الشرائع وكتابه محفوظ من التحريف والتبديل وهو حجة على الناس بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ومعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين انقرضت بانقراضهم. ونصر بالرعب مسيرة شهر وجعلت له الأرض مسجدا وطهورا وأحلت له الغنائم وأعطي الشفاعة والمقام المحمود وأرسل إلى الناس كافة وهو سيد ولد آدم أجمعين وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وأكثر الأنبياء تبعا وأعطي جوامع الكلم وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة وتبعث أمته غرا محجلين من اثر الوضوء. وتنام عينه ولا ينام قلبه ويرى من وراء ظهره كما يرى من أمامه ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته ولا يناديه باسمه ويخاطبه المصلي بقوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب آدميا غيره بطلت صلاته ويلزم المصلي إذا دعاه أن يجيبه في الصلاة ويوفي الصلاة ولا تبطل صلاته وكان بوله ودمه طاهرين ويتبرك الناس بنخامته وشعره وكان الحسن والحسين يبكيان عطشا وأعطاهما لسانه فمصاه فسكتا وكانت الهدية حلالا له بخلاف غيره من ولاة الأمر ولا يجوز الجنون على الأنبياء بخلاف الإغماء واختلف في الاحتلام والأشهر امتناعه وعمله دائم وفاتته ركعتان بعد الظهر فصلاهما بعد العصر وداوم عليهما وكل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه وذلك أن أمته ينسبون إليه يوم القيامة بخلاف أمم سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن رآه في النوم فقد رآه حقا وأن الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن كذبا عليه ليس ككذب على غيره صلى الله عليه وسلم. * ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم ما روي يوم وفاته من تعزية الملائكة والخضر لأهل بيته واستئذان ملك الموت عليه ألاّ يقبض روحه إلا بإذنه وأنه لم يستأذن على أحد قبله ولا يستأذن على أحد بعده وقول الخضر لأهل بيته لما ترددوا في نزع ثوبه للغسل وجاء إبليس وقال انزعوا عنه الثوب وقال الخضر لا تنزعوا عنه الثوب الأول إبليس وإنا الخضر. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.



الكلمات الشائعة

 

الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي

خريج جامعة الزيتونة كلية الشريعة قسم الفقه وأصول الفقه : الليسانس وشهادة الدراسات المعمقة في موضوع : شروح الموطأ باحث بجامعة أكسان برفانس مرسيليا فرنسا من 2001-2002 إلى 2008-2009

الكلمات الشائعة

العنوان

28 نهج جمال عبد الناصر –تونس
+216 71 43 21 33
+216 71 32 71 30

الاسلام: حقائق وأعلام ومعالم

موقع الشيخ محمد صلاح الدين المستاوي عضو المجلس الإسلامي بتونس وخريج جامعة الزيتونة (كلية الشريعة وأصول الدين) يتضمن تعريفا بالشيخ والده الحبيب المستاوي رحمه الله وهو احد علماء الزيتونة ودعاة الإسلام حيث سيجد المتصفح لهذا الموقع فقرات من أعماله.